أعلن مصدر في الحكومة العراقية أن الوفد العراقي المشارك في مؤتمر القاهرة للسلام سيرفض المشاركة إذا كان هناك تمثيل إسرائيلي. وأكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على ضرورة عدم وجود أي ممثل لإسرائيل في المؤتمر قبل مشاركته فيه. وقد وصل السوداني إلى القاهرة صباح اليوم لحضور المؤتمر بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وينظر المشاركون التونسيون والجزائريون على الأقل لمقاطعة القمة بسبب حضور وفد إسرائيلي.
لاحظت السلطات العراقية تواجد وفد إسرائيلي في مؤتمر القاهرة للسلام، ما دفعها للتهديد بسحب وفد العراق من المؤتمر في حال استمرار وجود التمثيل الإسرائيلي. ألمحت تقارير إعلامية تونسية وجزائرية أيضًا إلى احتمالية مقاطعة القمة من قبل تونس والجزائر بسبب حضور وفد إسرائيلي. وتتألف المشاركة الدولية في المؤتمر من الولايات المتحدة وروسيا والصين ووفد إسرائيلي، إلى جانب العديد من الدول الأخرى.
ما لفت الانتباه هنا هو رفض العراق وتونس والجزائر لتمثيل إسرائيل في المؤتمر وتهديدهم بالانسحاب منه إذا استمرت هذه المشاركة. يجب أن يُلاحظ أن العراق يعد من الدول العربية التي تعاني من الصراعات والتوترات السياسية والأمنية، ولذلك يُمكن فهم استنكاره لحضور إسرائيل في مؤتمر يهدف إلى تحقيق السلام في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن قرار تونس والجزائر بمقاطعة القمة أمر غير متوقع، حيث تعتبر تونس من أكثر الدول العربية حساسية تجاه القضية الفلسطينية، بينما تعاني الجزائر من ثقافة مقاطعة إسرائيلية قائمة منذ عقود. يبقى السؤال حول تأثير هذه المقاطعة المحتملة على إسرائيل والقمة وجهود تحقيق السلام في المنطقة بشكل عام.
في الختام، يمكن القول إن العراق، تونس، والجزائر أعلنت موقفًا واضحًا من عدم قبولها لتمثيل إسرائيل في مؤتمر القاهرة للسلام، وهددت بالانسحاب من المؤتمر في حال استمرار وجود التمثيل الإسرائيلي. يعكس هذا الموقف حساسية الدول العربية تجاه القضية الفلسطينية ورفضها لأي مشاركة إسرائيلية في الجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة. سيكون هناك انتظار لرؤية تأثير هذه المقاطعة على المؤتمر وربما على مفاوضات السلام المستقبلية، خاصةً في ظل الصعوبات والتحديات المستمرة في الوضع السياسي والأمني في المنطقة.