صرح رئيس الحكومة المحلية في محافظة نينوى، نجم الجبوري، بوجود صراع دولي في قضاء سنجار المتنازع عليه بين إقليم كوردستان والحكومة العراقية التي تتبع حالياً محافظة نينوى. ونفى الجبوري أيضاً الأقاويل التي تتردد من بعض الشخصيات السياسية في المحافظة بأن وزير الداخلية في إقليم كوردستان يدير نينوى. قدم الجبوري هذه التصريحات خلال مشاركته في الندوة التي نظمتها مؤسسة “ميري” في مدينة أربيل بمشاركة العديد من الأكاديميين والمسؤولين الحكوميين والباحثين والصحفيين المحليين والأجانب، والتي تناقش القضايا الساخنة في العراق وإقليم كوردستان في ظل التغيرات الراهنة في المنطقة. تنظم هذه الندوة سنوياً من قبل معهد الشرق الأوسط للبحوث “ميري”.
تأتي تصريحات الجبوري في سياق الصراع المستمر في منطقة سنجار بين إقليم كوردستان والحكومة العراقية. يطالب إقليم كوردستان بجعل سنجار جزءاً من إقليمه، وفي المقابل ترفض الحكومة العراقية هذه المطالب بشدة وتدعي أن سنجار يتبع لمحافظة نينوى. يعود هذا الصراع إلى تاريخ طويل من الاستفتاء على استقلال إقليم كوردستان عام 2017، حيث أجرى الأكراد استفتاء شعبياً غير قانونياً في محافظاتهم بما في ذلك نينوى وسنجار. تفشى القتال بين القوات المحلية والقوات الإقليمية والحكومة العراقية، وأدى إلى ترحيل العديد من القرويين الأكراد والإيزيديين وغيرهم من الأقليات الدينية من منازلهم.
وبخصوص الادعاءات بأن وزير الداخلية في إقليم كوردستان يدير نينوى، فقد نفى الجبوري هذه الادعاءات بشدة. يؤكد أن الإدارة المحلية في نينوى هي المسؤولة عن إدارة المحافظة، والمشاكل التي تنشأ في المنطقة تتعلق بالتنسيق بين الإدارتين المحليتين والإقليمية والحكومة العراقية. يعبر الجبوري عن أهمية التعاون المشترك لتحقيق التنمية والاستقرار في نينوى، ويدعو إلى حل سياسي للصراع في سنجار يضمن حقوق جميع الأطراف المعنية.
في الختام، فإن الصراع في سنجار يمثل تحدياً كبيراً للحكومة العراقية وإقليم كوردستان، حيث يتعين على الطرفين العمل سوياً لإيجاد حلول سلمية ومستدامة لهذه القضية المعقدة. يعكس النداء المنطوق في ندوة “ميري” أهمية التعاون والحوار بين المختلفين في العراق وإقليم كوردستان لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة، وضرورة التأكيد على سيادة القانون واحترام حقوق جميع الأطراف المعنية. يتطلب حل الصراع في سنجار إيجاد تفاهم مشترك يلبي مصالح الأكراد والعرب والتركمان والإيزيديين وجميع الأقليات الدينية في المنطقة.